العلي يقرأ ظاهرة «اغتراب» المثقفين والفلاسفة

ربط المفكر والأديب محمد العلي الاغتراب الذي يجتاح المثقفين والأدباء والمفكرين بأنواعه النفسية والثقافية والفلسفية في لقاء جمعه بالمفكرين أمس الأول تحت سقف جمعية الثقافة والفنون بالدمام، ربط معنى الاغتراب بنشأة ظاهرة الصعاليك، ووصفهم بأنهم لفيف من أفراد خلعتهم قبائلهم وتبرأت منهم، فأصبح مأواهم مأوى الرياح، وأن السبب لظاهرة الصعاليك هو الفقر المجدب، والشعور الحارق بعدم المساواة، لذلك سلك لفيف منهم طريق سلب الأغنياء، وتوزيع ذلك على المحتاجين، وقد حُورب ذلك السلوك، لأنه سلوك يقوم به أفراد من قبائل مختلفة، والمفارقة المضحكة أن العمل نفسه لو قام به أفراد من قبيلة واحدة عُد عملًا سائغًا وشجاعًا. 

وقال: تعدد معنى الاغتراب في العصر الحديث تبعاً لتعدد أسبابه، فهناك اغتراب نفسي، وثقافي، واجتماعي، وإيجابي وسلبي..

وبيّن العلي أن الاغتراب النفسي على نوعين، اغتراب إيجابي وهو التحول المعرفي ونضج الوعي اللذان يرتفع بهما الإنسان على نفسه من خلال تجاربه، وتقلبه في وجوه التفاعل الاجتماعي ودرجات التعلّم، والنوع الثاني من أنواع الاغتراب النفسي هو السلبي ويعني الشعور بالوحدة حتى بين الأهل والأصدقاء، وبالتالي الشعور بلا جدوى الحياة، أي تحوله إلى مرض.

وأضاف: كما أن للاغتراب النفسي نوعين فإن العلي يرى أن لكل مجتمع حضاري ثقافتين، مجتمعةً في الاغتراب الثقافي، وهما ثقافة سائدة وثقافة جديدة.


مصدر الخبر

تابعونا على منصات التواصل الاجتماعي المختلفة