«المغالطات المنطقية» تصل بـ«فكر» لمحطته الأخيرة في البحرين

اختتم فريق فكر للقراءة -التابع للبرنامج الثقافي بجمعية الثقافة والفنون بمحافظة الأحساء متخذا مملكة البحرين محطته الأخيرة- برنامج «رُحَّال 2019» الذي ضم أربعة مراكز ثقافية أقام فيها الفريق مناقشات لكتب عدة وهي: مركز الملك عبدالعزيز الثقافي العالمي «إثراء» بالظهران، ومقر جمعية الثقافة والفنون بفرعيها في الدمام والرياض، وأخيرا فضاء مشق للفنون في مملكة البحرين، وكان ذلك تجسيدا لرؤية الفريق «جسور ممتدة نحو الآخر»، وتحقيقا لهدفه في نشر ثقافة القراءة على نطاق واسع، وتعزيز اختلاف الرأي لدى الفرد وتقبله بود واحترام باستهداف القراء وغير القراء من كلا الجنسين. وتتضمن آلية المناقشة التي رسمها الفريق في كل مناقشاته الاعتماد على الجمهور في النقاش من خلال طرح أسئلة مستخلصة من مادة النقاش سواء أكانت كتابا أو فيلما أو غيرها ليبدي الجمهور وجهات نظره المختلفة وتساؤلاته، وذكرت قائد الفريق فاطمة العلي ما اكتسبه الفريق وحققه خلال برنامج «رُحَّال» بأن الأعضاء خاضوا تجربة جديدة بمواجهة جمهور متنوع ومختلف كان في عدد من المناطق عكس التوقعات، وهذا أضاف إثارة ومتعة لهم وتعلموا التماسك ومعنى الوحدة داخل الفريق، وتعد قائد الفريق الجميع بأمسيات أكثر ابتكارا يقدمها أعضاء قادرون على صنع ما هو غير متوقع وجميل وسيفاجئكم «رُحَّال» 2020 بمحطات ووجهات جديدة مختلفة، وبالتعاون مع فضاء مشق للفنون بالبحرين ناقش الفريق موضوع «المغالطات المنطقية» بإدارة حوراء البحراني، عضو فريق فكر، وذلك مساء يوم الجمعة الماضي. افتتحت البحراني المناقشة بتعريف الجمهور على الفريق وتقديم لمحة عن كتاب المغالطات المنطقية ومؤلفه عادل مصطفى، انطلاقا من مغالطة الاحتكام إلى المنشأ هل يُعد التحيز من طبيعة البشر؟ وطرحت البحراني هذا السؤال على الجمهور وأجاب المخرج والممثل المسرحي مروان عمر: نحن معجونون على فطرة سوية فالتحيز ليس طبيعة فينا، ويذكر الدكتور محمد البشير رئيس البرنامج الثقافي بجمعية الثقافة والفنون بمحافظة الأحساء أن ذلك ليس انحيازا بقدر ما هو رفض الفكر الآخر أيًّا كان بجعل منقوله ضمن الأخطاء، ويرفض الأستاذ أحمد رضي أن يكون التحيز طبيعة بشرية ويعلل ذلك بأن الطبيعة لا تتغير، فإذا أهمل الإنسان تفكيره في هذه المغالطة فبإمكانه تغييرها، إذا هو ميل وليس طبيعة، قد يميل الإنسان إلى أن يحكم على الأمور بحسب المنشأ ويرجع ذلك لعدة عوامل منها الكسل فيلجأ إلى شخص ما يثق به ويأخذ منه كل ما يراه حقيقة، ومن أهم الأسئلة التي وجهتها البحراني للجمهور ودار حولها نقاش عريض ومتنوع الآراء سؤال: هل تصح مشاركة الآخرين بالتجارب الشخصية على أنها صالحة للجميع؟ وقال إبراهيم المساعد مجيبا: هناك حكمة تقول «ابدأ من حيث انتهى الآخرون»، فعندما أخبرك بأني اقتنيت سيارة من شركة محددة وأصابها كثير من الخلل مع إجماع أشخاص كثر على ذلك فمن غير المنطقي أن تقتنيها فذلك يدل على أن لديك مشكلة في الوثوق بالآخرين. وأشارت فاطمة الزاكي إلى أنه من الأمانة العلمية عندما يأتي أحد ما بتجربة أو نظرية أن يعبر عن مميزاتها من دون إلزام الآخرين بها، فيما أوضح حسين السويدي أن الدورات التدريبية والكتب الناقلة للتجارب الشخصية هي عبارة عن استدراج العقل عن طريق القلب ولكل إنسان بصمته الخاصة، فالآخرون يمكنهم أن يأخذوا تجربة شخص ما نموذجا يطبقه كل بحسب بيئته للاستفادة، وتعتقد الأستاذة جنان العود أن هناك عامل جذب خفي تجاه التجارب الشخصية وإلا لماذا يدون الناس سيرهم الذاتية ويقبل الناس على اقتنائها إقبالا كبيرا، وفي الختام أشاد علي البزاز، صاحب فضاء مشق للفنون، بما قدمه الفريق وطريقته في المناقشة ولفت إلى ما وجده من حماسة ومشاركة من قبل الجمهور، وأعرب البزاز عن رغبته باستمرار التعاون بين فكر ومشق والتبادل الثقافي بين الشقيقتين السعودية والبحرين.


مصدر الخبر

تابعونا على منصات التواصل الاجتماعي المختلفة